دور الموازنة العامة في تحقيق التنمية المستدامة

دراسة تحليلية مقارنة للموازنة العامة العراقية

  • م.ق.د. يوسف دولاب يوسف

الملخص

إن الاسلوب التقليدي المعتمد في إعداد اﻠﻣوازﻧــﺔ اﻟﻌﺎﻣــﺔ في العراق ﻻ ﻳﻧــﺳﺟم ﻣــﻊ اﻟﺗطــورات اﻟﺣﺎﺻﻠﺔ ﻓﻲ  ﺣﺟـم اﻟﻣـوارد واﻻﻧﻔـﺎق وما يصاحبه من ضعف في حجم المبالغ المرصدة للمشاريع الاستثمارية والذي يمكن ان يؤثر سلبا على الأجيال القادمة وعدم تمكينهم من الاستمرار في التنمية  مما يتطلب اعتماد الاسلوب الحدﻳث ﻓـﻲ ﺗﻘـدﻳر اﻟﻣـﺻروﻓﺎت اﻟﻌﺎﻣـﺔ ﻓـﻲ ﻧظـﺎم اﻟﻣوازﻧـﺔ اﻟﻌﺎﻣـﺔ ﻟﻠدوﻟﺔ وتقليل الهدر والاسراف فيها واستثمار الايرادات العامة للدولة في المشاريع الاستثمارية والمحافظة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻀﻤﺎﻨﺎ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻷﺠﻴﺎل ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ ، وﻓــق ﻧظــﺎم ﻳﺧــدم ويحقق للأغلبية الساحقة من أفراد المجتمع مستوى من الحياة الكريمة تسهم في حل مشكلات البطالة والفقر والجهل والمرض من خلال الاهتمام بالمشاريع الاستثمارية التي تضمن تحقيق تزايد دائم في متوسط دخل الفرد ، من خلال مغادرة الموازنة التقليدية  والتحول الى موازنة البرامج والاداء وتصميم برامج قادرة على تحقيق الأهداف المراد تحقيقها،  أو الموازنة الصفرية بهدف تحديد أي من البرامج يجب تنفيذها وأي منها يجب إيقافه واستبعاده .  وقد توصل البحث الى مجموعة من الاستنتاجات كان أهمها الآتي:)ان الموازنة التقليدية عاجزة ﻋــن ﺗﻘــدﻳم اﻟﻛﻔــﺎءة اﻻﻗﺗــﺻﺎدﻳﺔ لاسيما في ﻣــﺎ ﻳﺗﻌﻠــق ﺑﺎﻟﺗﺧطﻳط واﻻداء وذﻟك ﻟﻌدم ﺗرﻛﻳزﻫﺎ ﻋﻠﻰ اﻻﻫداف، فضلا عن ضعف الاهتمام بالمشاريع الاستثمارية التي تسهم في حل مشاكل البطالة والفقر وتضمن خلق طاقات تسهم في تحقيق تزايد دائم ومستمر في متوسط دخل الفرد لفترة طويلة من الزمن كخطوة اولى بالاتجاه الصحيح لتحقيق التنمية المستدامة.(  كما توصل الباحث الى مجموعة من التوصيات تمثلت أهمها بالآتي: ) إيجاد مصادر دخل جديدة تكون مسانده للمصدر الأساسي المتغير (النفط) وذلك تحسبا للتغيرات المفاجئة في أسعاره، وهذا سيقلل الارتباك و التخوف من انخفاض سعر النفط ، فضلا عن تفعيل دور الرقابة الخارجية لمراقبة البرامج والمشاريع عند تنفيذها من قبل الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة، ودعم الرقابة الداخلية الموجودة في الدوائر الحكومية للحفاظ على الموارد المتاحة .(

منشور
2019-02-26
القسم
ورقة بحث