التحليل الاقتصادي لإستثمار رأس المال البشري وسياسة الخصخصة

  • م.م. وفاء محمد عزيز

الملخص

ان محاولة تقصي مكامن السلوك الاقتصادي غير الرشيد الذي اعتمدته النخب الحاكمة في البلاد النامية إزاء منهجية الاستثمار براس المال البشري وسياسات التشغيل غير المستندة إلى مرجعيات النظرية الاقتصادية ومعاييرها الحاكمة في السوق، مما ادى إلى احداث خلل هيكلي مزمن في بنية القوى العاملة وعدم اتساقها مع بنية الانتاج المختلفة بدورها، مما انتج تأثيرات كبيرة أدت الى نشوء ظاهرة البطالة ، حيث أضحت مسألتي البطالة والتشغيل وفي مختلف بلاد العالم هي المسائل الأهم نظرا لوجود إعداد كبيرة من الأيدي العاملة في حالة بطالة عن العمل، ويبدو أن البطالة قد دخلت مرحلة جديدة، ففي البلاد المتقدمة كانت البطالة تعد جزءاً من الدورة الاقتصادية إذ ترتفع في مرحلة الركود وتنحسر في مرحلة الانتعاش، اما الآن فقد صارت منذ بداية عقد الثمانينيات مشكلة هيكلية، وعلى الرغم من تحقق النمو والانتعاش إلا أنها في حالة تفاقم من سنة لأخرى. فقد اخذت تتفشى في البلاد التي كانت اشتراكية التوجه والتي لم تعرف البطالة الصريحة ابدا، حتى ان اعداد العاطلين في حالة تزايد بعد عملية التحول التي جرت فيها. إن ظاهرة البطالة في البلاد النامية ليست جديدة إذ انها شهدت ومنذ عقد السبعينيات تفشي هذه الظاهرة، وظلت تتراكم عاما بعد عام، ولأهمية هذا الموضوع فقد خصصنا الإطار المفاهيمي للعمل والبطالة والتشغيل كمدخل نظري وتناولنا طبيعة البطالة والتشغيل في البلاد النامية والمؤشرات الرئيسة للهيكل الاقتصادي فيها والى طبيعة التشغيل الناقص (البطالة المقنعة) والبطالة الظاهرة. وقد تم تقسيم البحث الى اربعةمباحث، كان المبحث الأول يتعلقبمنهجية البحث، اما المبحث الثاني فتناولالتأطير النظري لرأس المال البشري في الفكر الاقتصادي وسياسة الخصخصة ، وركز المبحثالثالث على الجانب التطبيقي والتحليل، وأخيرا المبحث الرابع فقد خصص لأهم الاستنتاجات وأبرز التوصيات

منشور
2019-01-28
القسم
ورقة بحث